عبد الغني الدقر
44
معجم النحو
والممتنع في ثلاثة مواضع : ( الأوّل ) أن يكون الفاعل في المعنى محصورا فيه نحو « ما أعطيت الدرهم إلّا سعيدا » . ( الثاني ) أن يكون الأول ظاهرا ، والثاني ضميرا متصلا نحو « الدرهم أعطيته سعيدا » . ( الثالث ) أن يكون مشتملا على ضمير يعود على الثّاني نحو ( أعطيت القوس باريها ) . أعلم وأرى وأخواتهما - 1 - تعدادها وحكمها : هذه الأفعال تنصب ثلاثة مفاعيل وهي « أعلم ، أرى « 1 » ، نبّأ ، أنبأ ، خبّر ، أخبر ، حدّث » نحو ( كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ ) « 2 » ، ( إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا ، وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ ) « 3 » . وقول النابغة يهجو زرعة : نبّئت زرعة - والسفاهة كاسمها - * يهدي إليّ غرائب الأشعار « 4 » وقول الأعشى ميمون بن قيس : وأنبئت قيسا ولم أبله * - كما زعموا - خير أهل اليمن « 5 » وقول العوّام بن عتبة بن كعب ابن زهير : وخبرت سوداء الغميم مريضة * فأقبلت من أهلي بمصر أعودها « 6 » وقول رجل من بني كلاب : وما عليك إذا أخبرتني دنفا * وغاب بعلك يوما أن تعوديني « 7 » وقول الحارث بن خلف اليشكري :
--> ( 1 ) أصل « أعلم وأرى » علم ورأى المتعديان لاثنين ، وتعديا لثالث بالهمزة ، أما الباقيات فقد ضمن معناهما . ( 2 ) الآية « 167 » البقرة ( 2 ) والمفعول الأول في الآية : الهاء والميم من « يريهم » والثاني « أعمالهم » والثالث : حسرات . ( 3 ) الآية « 44 » الأنفال ( 8 ) . ( 4 ) « نبئت » التاء نائب فاعل ، وهي المفعول الأول و « زرعة » المفعول الثاني ، وجملة « يهدي إلي » مفعول ثالث ، وقوله : « والسفاهة كاسمها » جملة معترضة . ( 5 ) « لم أبله » لم أختبره ، والجملة حال ( 6 ) الغميم : موضع من بلاد غطفان . ( 7 ) « أخبرتني » بالبناء للمجهول والتاء لنائب الفاعل هي المفعول الأول والياء مفعول ثان و « دنفا » مفعول ثالث . ومعناه المريض .